اعتقاد کونه واجباً جهلاً، وتکون نیّة الوجوب قبیحة وکراهیة أضداده قبیحة.
لأنا نقول : إذا علمنا أن "افعل " لا یجوز استعماله إلا في الوجوب أو الندب ، فقَبْلَ علمنا بالتعیین لو حملناه على الوجوب لم یخالف الأمر قطعاً، ولا یقطع بعدم المخالفة لو حملناه على الندب.
فيقضی العقل بحمله على الوجوب قبل العلم بالتعیین ؛ لیحصل القطع بعدم المخالفة.
ثم بعد ذلک قیام الدلیل على کونه للندب ـ إشارة إلى المعارض. یفتقر مدعیه إلى دلیل.
قوله : حمله على الوجوب یقتضی احتمال الجهل.
قلنا : هذا خطأ في الاعتقاد، وهو حاصل في الطرفين. وما ذکرناه احتمال الخطأ في العمل وهو مختص بالندب.
وإذا اشترکا في أحد نوعی جانب الخطأ واختص (١) بالنوع الآخر ، فکان (٢) في الاعتقاد ، کذا الوجوب أولى(٣).
وفيه نظر ؛ فإن حمله على الوجوب کما. خطأ و خطأ في المأمور به ؛ فإنّ المندوب إذا فعل على وجه الوجوب یقطع الخطأ الاعتقاد ولا یحصل المندوب ؛ لأنّه لم یقع على الوجه المطلوب شرعاً.
__________________
(١) في «ر» زیادة : بالندب ، وفي «ع » زیادة : الندب.
(٢) في «م» : کان
(٣) المحصول ٢ : ٩١ ـ ٩٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
