البحث العاشر
أن الأمر هل یدخل تحت الأمر (١)
فصل أبو الحسین هنا جیّداً ، فقال هذا الباب یتضمن مسائل :
الأولى : هل یمکن أن یقول الإنسان لنفسه : افعل ، مع الفعل ، ولا شک في إمکانه؟
الثانیة : هل یسمّى ذلک أمراً ؟
الحق : عدمه ؛ لاعتبار الاستعلاء في الأمر ، وإنما یتحقق بین اثنین. ومن یحذف الاستعلاء یقول : الأمر طلب الفعل من الغیر ، ولا مغایرة بین الشخص ونفسه ، فلا أمر.
الثالثة : هل یحسن ذلک أم لا ؟
الحق العدم ؛ فإن فائدة الأمر إعلام الغیر طلبه ، ولا فائدة في إعلام الشخص نفسه ما في قلبه ، بل لا یتحقق ذلک.
الرابعة : إذا خاطب الإنسان غیره بالأمر، فإن نقل کلام ذلک الغیر دخل ، کقوله : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ) (٢) لأنه خطاب مع المکلفين. وإن نقل أمر غیره بکلام نفسه دخل أیضاً إن تناوله مثل : إن الله یأمرنا بکذا
__________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
الذریعة ١ : ١٥٩ ـ ١٦١ ، العُدّة للشیخ الطوس ١ : ٢٤٢ ، الغنیة لابن زهرة ١ : ٣٠٣ ، المعتمد ١ : ١٤٧ ـ ١٤٩ ، إحکام الفصول للباجی : ١١٣ ، التبصرة : ٧٣ ـ ٧٤ ، اللّمع : ٦٢ فقرة ٥٢ ، شرح اللمع ١ : ٢٦٩ فقرة ١٨٣ ، قواطع الأدلّة ١ : ٢٢٠ ـ ٢٢٣ ، المنخول : ١٤٣ ، میزان الاصول ١ : ٢٧٧ ، بذل النظر : ١١٢ ، المحصول ٢ : ١٤٩ ـ ١٥٠ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٨٣ ، منتهى الوصول : ١١٨ ، المختصر (بیان المختصر ٢ : ٢٢٩ ، التحصیل ١ : ٣٠٠.
(٢) النساء ٤ : ١١.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
