یفهم الطلب من لفظة "إفعل"، وأنّه راجح على التهدید (والإباحة) (١) (٢).
وبهذا ظهر الجواب عن الثانی ؛ لأنّ رجحان الطلب ینفي کون الفارق وضع إفعل " للجمیع (٣). "لا تفعل " للتهدید
وعن الثالث : أن الأصل عدم التغییر.
وعن الرابع : ما تقدّم من أولویة المجاز على الاشتراک ، ووجه التجوز : اشتراک الخمسة فى الضدیة، وإطلاق اسم الضدّ على الآخر وجه من وجوه المجاز.
وعن الخامس : أن صیغة "إفعل" محتملة للتهدید والمنع ، والطریق الذی یعرف أنه لم یوضع للتهدید ، یعرف أنه لم یوضع للتخییر. وأیضاً ، بل یحمل على الإیجاب الذی هو أعلى المراتب للإحتیاط.
البحث الثالث
في التغایر بین الصیغة والطلب (٤)
قد عرفت أن الأمر طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء، وهذا الطلب معنى معقول للعقلاء، فإنّ کلّ عاقل یأمر وینهى ویدرک تفرقةً ضروریّة بینهما ، ویعلم الفرق بین طلب الفعل وطلب الترک ، وبین ماهیة
__________________
(١) فى (ر) لم ترد.
(٢) من قوله : « یقول إنّما هو حقیقة» في ص ١٤ ـ إلى قوله : « وإنة راجح على التهدید والاباحة » ساقط من «ع».
(٣) في «ر» : للجمع.
(٤) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المعتمد ١ : ٥٠ ، المحصول ٢ : ١٨ ، الحاصل ١ : ٣٩١ ، التحصیل ١ : ٢٦٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
