السابع : اختلفوا في المباح ، هل هو داخل في مسمى الواجب أم لا ؟
والحق : أنّ النزاع لفظی، فإنّ المباح إن عنی به ما لا حرج في (فهو جنس للواجب ، والمباح بالمعنى الأخص ، فيکون داخلاً في الواجب.
وإن عنی به ما لا حرج في فعله) (١) ولا ترکه ، فهو مضاد ومبائن للواجب.
احتجوا : بإطراد العادة في إطلاق الجائز على الواجب کقولهم صلاة جائزة وصوم جائز ، فلولا الدخول لزم الاشتراک أو المجاز (٢).
والجواب : یلزمکم في ترک الحرام حیث یقال : الحرام جائز الترک ومسمّى الجائز غیر متحقق هنا ، فيلزم المجاز أو الاشتراک (٣).
(وفيه نظر ؛ لعود الجواز هنا إلى الواجب ، فإنّ ترک الحرام واجب.
والتحقیق : أن الجواز هنا وفي الصلاة والصوم بالمعنى الأعم یقال في مقابله : الممنوع منه في الصلاة والصوم) (٤).
__________________
(١) في «د» لم یرد.
(٢) أنظر الإحکام للآمدی ١ : ١٠٨ ، منتهى الوصول : ٤٠ ، المختصر (بیان المختصر١) : ٤٠٣.
(٣) الإحکام للآمدی ١ : ١٠٩.
(٤) في «ر» لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
