الصیغة على الطلب على تلک الإرادة لم یمکن الاستدلال بالصیغة على الطلب.
احتجوا : بأنا نمیز بین الصیغة إذا کانت طلباً وتهدیداً، ولا مائز إلا الإرادة (١).
والجواب : أنها حقیقة في الطلب ومجاز في التهدید ، وکما یجب صرف الألفاظ إلى حقائقها وإجراؤها علیها عند التجرد ، فکذا هنا.
البحث السابع
في ما به یصیر الأمر أمراً (٢)
اختلف الناس في ذلک على أقوال :
فذهب قوم إلى أنّ الأمر إنما کان بجنسه ونفسه ، وأنه لا یتصوّر إلا أن یکون أمراً (٣) ، وهو اختیار البلخی من المعتزلة (٤).
فقیل له : هذه الصیغة قد تصدر للتهدید والإباحة.
(فقال : ذلک جنس آخر لا من هذا الجنس (٥).
__________________
(١) حکاه في المحصول ٢ : ٢٩ ، الحاصل ١ : ٣٩٥ ، الکاشف عن المحصول ٣ : ٩٧ ، التحصیل ١ : ٢٦٨.
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
الذریعة ١ : ٤١ ، العُدّة للشیخ الطوسی ١ : ١٥٩ ، غنیة النزوع ١ : ٢٧٥ ، التلخیص ١ : ٢٤٤ فقرة ١٩٢ ، المستصفى ٣ : ١٢٢ ، المحصول ٢ : ٢٩ ، الحاصل ١ : ٣٩٥ ، التحصیل ١ : ٢٦٨.
(٣) حکاه السید المرتضى في الذریعة ١: ٤١ ، الجوینی في التلخیص ١ : ٢٤٤ فقرة ١٩٢ ، الغزالی في المستصفى ٣ : ١٢٢.
(٤) حکاه في المستصفى ٣ : ١٢٢.
(٥) حکاه الجوینی في التلخیص ١ : ٢٤٥ فقرة ١٩٥ ، الغزالی في المستصفى ٣ : ١٢٣ ، الأصفهانی في الکاشف عن المحصول ٣ : ٩٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
