والأوّل باطل بالإجماع ؛ فإنّ أحداً لم یقل : إن رأیت رجلاً، مستغرق لکل رجل جمعاً.
وأما الثانی والثالث فنقول : إن کان موضوعاً لشخص بعینه کان علماً لا نکرة، وإن کان موضوعاً لواحد غیر معیّن فنفيه إنما یحصل باستغراق النفي وعمومه ؛ لعدم التعاند بین إثبات حکم لشخص ما ونفيه عن شخص ما ، وفي هذا الموضع بحث لطیف ذکرناه في کتبنا المنطقیة (١).
تذنیب : النکرة المثبتة في معرض الخبر لیست عامة ، لا على الجمع ، ولا على البدل ، مثل : جاءنی رجل.
أما الجمع فظاهر ، وأما البدل فلأن الإخبار وقع عن مجیء شخص بعینه فلا یعم ، وأما في معرض الأمر فللعموم على البدل لقوله : أعتق رقبة ؛ للإجماع على الخروج عن العهدة بأی رقبة کانت ، ولولا العموم لما کان کذلک.
المطلب الخامس
في أن الجمع المعرّف بلام الجنس للعموم (٢)
الجمع إذا دخل علیه لام العهد انصرف إلى المعهود إجماعاً، وإن
__________________
(١) الجوهر النضید : ٧٢ ـ ٧٤.
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
العدة للشیخ الطوسی ١ : ٢٧٦ ، معارج الأصول : ٨٤ ، المعتمد ١ : ٢٤٠ ، اللّمع : ٦٨ فقرة ٦٧ ، شرح اللمع ١ : ٣٠٢ فقرة ٢٣٦ ، التلخیص ٢ : ١٤ فقرة ٥٦٩ ـ ٥٧٠ ، قواطع الأدلّة ١ : ٣١٢ ، المستصفى ٣ : ٢٢٢ ، میزان الأصول ١ : ٣٩٤ ، بذل النظر : ١٧٧ ، المحصول ٢ : ٣٥٦ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٢١ ، الحاصل ١ : ٥١٣ ، التحصیل ١ : ٣٥٣ ، شرح تنقیح الفصول : ١٧٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
