لأن المتصوّر من الوجوب المنع من الترک ، فلو استدللنا بالظواهر والأقیسة على إثبات المنع من الترک عند تسویغه لکنا قد تمسکنا بالظنّی على إثبات الجمع بین النقیضین، على أنا نمنع العموم والتسمیة ؛ لسبق سبب (الوجوب ، لا نفسه. والبدلیّة لا تعطی وجوب المبدل منه (١) لو سلمت) (٢).
فروع : (٣)
الأوّل : قال القاضی أبو بکر وجماعة من الأشاعرة : إن المندوب مأمور به (٤) ، خلافاً للکرخی (٥) وأبو بکر الرازی من الحنفية (٦).
والتحقیق أن نقول : إن جعلنا الأمر حقیقة في الوجوب لم یکن المندوب مأموراً به حقیقة.
__________________
(١) في «م» : عنه
(٢) في «ر» لم یرد وورد في هامش «ع » : لیس في نسخة المقروءة على المصنف
هذا ، ولعله بعده زاد.
(٣) حول ذکر هذه الفروع أو بعضها ، راجع المصادر التالیة : المستصفى ١ : ٢٤٢ ـ ٢٤٨ ، المحصول ٢ : ٢٠٩ ـ ٢١٤ ، الإحکام للآمدی ١ : ١٠٧ ـ ١٠٩ ، منتهى الوصول : ٣٩ ـ ٤١ ، المختصر (بیان المختصر١): ٣٩٩ ـ ٤٠٣ ، الحاصل ١ : ٤٦٥ ـ ٤٦٦ ، التحصیل ١. ٣١٤ ـ ٣١٥ :
(٤) قال القاضی ابو بکر في التقریب والارشاد ١ : ٢٩١ في تعریف الندب : فأما حـدّ الندب فإنّه : المأمور به الذی لا یلحق الذم والمأثم بترکه من حیث هو ترک له على وجه ما ، وما لا یلحق الذم بترکه من حیث هو ترک له من غیر حاجة الى فعل بدل له. وکلّ ندب فهذه حاله.
ومن الاشاعرة : القاضی أبی یعلى في العدة ١: ١٥٨ ٣٧٤ :٢ ،٢٥ الجوینی في التلخیص ١ : ١٦٢ فقرة ٧٥ و ٢٥٧ فقرة ٢١٢ ، الغزالی في المستصفى ١ : ٢١٥ و ٢٤٨. الآمدی في الإحکام ١ : ١٠٤ ابن الحاجب في المنتهى : ٣٩ وفي المختصر (بیان المختصر ١) : ٣٩٢
(٥) حکى عنهما الآمدی في الاحکام ١ : ١٠٤ ، وابن الحاجب في المنتهى : ٣٩ ، وفي المختصر (بیان المختصر١) : ٣٩٢.
(٦) الفصول لأبی بکر الرازی الجصاص ٢ : ٨٥ وما بعدها.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
