ولو حملناه على الندب ، فبتقدیر الندب لا تحصل المخالفة ، وبتقدیر الوجوب یکون قد جوّزنا ترکه ، فکان الترک مخالفة للوجوب.
الشک فحمله على الندب یقتضی في المخالفة ، فوجب حمله على الوجوب ؛ لقوله صلىاللهعليهوآله : « دع ما یریبک إلى ما لا یریبک» (١).
ولأنه إذا تعارض طریقان أحدهما آمن قطعاً والآخر مخوف وجب عقلاً ترجیح الآمن.
لا یقال : نمنع أن حمله على المندوب یقتضی الشک في الإقدام على المحظور.
قوله : بتقدیر الوجوب یکون (٢) حمله على المندوب سعیاً في الترک ، وأنه محظور.
قلنا : تمنع إمکان کون المأمور به واجباً فإنا لو علمنا بدلالة لغویة أن الأمر لم یوضع للوجوب ، وعلمنا من الحکیم عدم تجرده عن القرینة إلا وهو غیر واجب ، فإذا حملناه على الندب أمنا الضرر.
أن حمله على الوجوب یحتمل الضرر ؛ إذ بتقدیر انتفائه کان مع
__________________
(١) کنز الفوائد للکراجکی ١ : ٣٥١. تفسیر جوامع الجامع للطبرسی أحمد ١ : ٢٠٠ ، سنن الترمذی ٤ : ٦٦٨ / ٢٥١٨ کتاب صفة القیامة ـ باب ٦٠ ، النسائی ٨ : ٣٢٧ ٣٢٨ ذکر ما أعد الله عزّ وجلّ لشارب الخمر من) الذل والهوان وألیم العذاب ـ الحث على ترک الشبهات ، المعجم الکبیر للطبرانی ٣ : ٧٥ / ٢٧٠٨ ، المعجم الصغیر للطبرانی ١ : ١٠٢ باب من اسمه اسحاق ، المستدرک للحاکم ٢ : ١٣ کتاب البیوع ، سنن البیهقی ٥ : ٣٣٥ کتاب البیوع ـ باب کراهیة مبایعة من أکثر ماله من الربا أو ثمن محرّم ، تاریخ بغداد ٢ : ٢٢٠.
(٢) في «ر» : یمکن.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
