أن یکون موضوعاً له ؛ لأن وضع الواضع الأسماء للمعانی لا یقف على إرادتنا. ، فکذلک اسم الأمر لا یکون واقعاً على الصیغة في أصل الوضع أن ذلک خارج عمّا نحن فيه ؛ لأن الذی نحن فيه هو : أن صیغة الأمر هل تستحق الوصف بأنّها أمر ، وإن لم یکن قد أرید بها الفعل ، أم لا ؟ الأسد یستحق أن یوصف بأنه أسد وإن لم یقصد بإرادتنا مع فوزانه أن یقال : إنّ بجسمه شیئاً الأشیاء.
وعن السابع : المنع (١) من کونه أمراً وطلباً ، کما یقولون : إنّه لم یرد. بل أنه موهم للغلام أنه طالب منه أو آمر (٢).
وعن الثامن : أنّ ما أمره به قد أراده، وهو مقدمات الذبح ، أو أمره بالذبح نفسه وقد فعله، لکنّ الله تعالى کان یُلحم ما یفریه إبراهیم شیئاً فشیئاً إن قلنا : إنّ إبراهیم رأى فى المنام صیغة الأمر.
وقول إسماعیل افعل ما تؤمر (٣) یحتمل ما یؤمر في المستقبل.
البحث الثامن
في جواز إقامة کل من الأمر والخبر مقام صاحبه (٤)
اعلم أن الأمر یدلّ على وجود الفعل وطلب تحصیله والخبر یدلّ على وجود الفعل أیضاً، فقد اتفقا وتشابها من هذا الوجه ، وقد عرفت أن
__________________
(١) في «ع » : بالمنع.
(٢) في «م» زیادة : له
(٣) الصافات ٣٧ : ١٠٢.
(٤) المزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
العدة للشیخ الطوسی ١ : ١٦٤ ـ ١٦٩ ، المحصول ٢ : ٣٤ ـ ٣٦ ، الحاصل ١ : ٣٩٨، الکاشف ٣ : ١٠٤ ـ ١٠٥ ، التحصیل ٢ : ٢٧١.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
