عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ) (١) ، والثانیة بقوله : ( بَلَىٰ ) (٢) والثالثة بقوله : ( وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) (٣) ولولا دخول القیود في التعلیل لم یکن الإدخال جائزاً ، مع أنه تعالى رتب الحکم على الجمیع.
والتکذیب وإن استقل في مطلق التعذیب، لکن الحصول في موضع الأفعال معین من الجحیم وهو “سقر“ معلل بالجمیع لا بمجرد التکذیب الذی هو سبب لدخول مطلق الجحیم.
وتأویل ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) (٤) بأنا (٥) لم نک من أهل الصلاة لا یتأتى في قوله : ( وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) (٦).
وأهل الکتاب وإن صلوا، لکنّ المراد في عرف شرعنا ، وهو المخصوصة عندنا ، لا التی في شرع غیرنا.
والحمل على المرتدین تخصیص ؛ لأن قوله ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) جواب المجرمین في قوله : ( يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ ) (٧) وهو عام في حق الکلّ ، ولولا أن یکون کلّ واحد له مدخل في استحقاق العقاب وإلا لم یحسن انضمامه وجعله جزءاً من المؤثر.
الثالث : قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ ) إلى قوله ( يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ ) (٨) جعله جزءاً لما تقدّم، ومن جملته قتل النفس
__________________
(١) الانعام ٦ : ٢٤
(٢) النحل ١٦ : ٢٨.
(٣) المجادلة ٥٨ : ١٨.
(٤) المدثر ٧٤ : ٤٣.
(٥) في «م» : أنا.
(٦) المدثر ٧٤ : ٤٤
(٧) المدثر ٧٤ : ٤٠
(٨) الفرقان ٢٥ : ٦٨ ـ ٦٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
