قال السید المرتضى : الکافر یحدّ على الزنا على وجه العقوبة ، فلولا أنه مخاطب بالفروع لما حدّ.
لا یقال : إنّما عوقب على أنّه لم یخلّص نفسه من الکفر، فيعرف قبح الزنا.
لانا نقول : إن هذا تصریح بأنّه یعاقب على کفره لا على الزنا ، وهذا یوجب أن یعاقبه وإن لم یزن.
قال : وقد کان شیخ من متقدمی الشافعیة وقد استدللنا بهذه الطریقة ، فقال : أنا أقول : إنّ الکفّار مخاطبون بالتروک دون الأفعال ؛ لافتقارها إلى کونها قربة ، دون التروک.
فقلت : هذا خلاف الإجماع ؛ إذ الناس بین قائلین :
أحدهما : قال بأنّهم مخاطبون بالجمیع.
والثانی : أنهم غیر مخاطبین بشیء أصلاً.
سلّمنا ، لکن القربة معتبرة في تروک هذه القبائح کما اعتبرت في الأفعال ؛ لأنا أمرنا بترک الزنا قربة إلى الله تعالى ، فمن لم یترکه لذلک لا یستحق مدحاً ولا ثواباً ولا یکون مطیعاً لله تعالى ولا ممتثلاً لأمره.
وإذا لم یصح القربة من الکافر لم یجز أن یقع منه على الوجه
__________________
علی وجه الطاعة.
وورد بهامشها : لیس في نسخة المقروءة على المصنف ذلک الاعتراض وکأنـه ملحق به.
وفي «م» زیادة : فإن المطلوب في النهی مطلق الترک وفي الأمر الفعل على وجه الطاعة فافترقا.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
