ما لا یأمن وجوبه.
تذنیب :
ظهر مما قلناه : أن الصائم لو تجدّد له عذر یبطل الصوم ، کالحیض والمرض بعد التلبس بالصوم وتعمّد الإفطار لا یجب علیه الکفّارة ؛ لأنه غیر مکلف بالصوم في علم الله تعالى، وقد ظهر لهما ذلک بتجدد العذر ، وهو أحد قولی علمائنا الإمامیة (١) وأحد قولی الشافعیة (٢).
آخر :
لا خلاف في أنه لا یشترط في التکلیف بالفعل أن یکون شرطه حاصلاً حالة التکلیف ، بل یجوز ورود التکلیف بالمشروط وتقدیم شرطه علیه ، کما قلنا في مسألة تکلیف الکافر بالفروع.
البحث السادس
في جواز الاستنابة (٣)
اختلف الناس في أنه هل یجوز دخول النیابة فيما کلّف .
فذهبت الأشاعرة إلى جوازه (٤) ، ومنع منه المعتزلة (٥).
__________________
(١) حکاه المحقق الحلی في شرائع الإسلام ١ : ١٩٤.
(٢) المعنی به من الأفعال ٣ : ٦٤ ، الشرح الکبیر ٣ : ٦٦ ، المجموع ٦ : ٣٤٠ ، فتح العزیز ٦ : ٤٥ ـ ٤٥١ ، حلیة العلماء ٣ : ٢٠٣ ، المبسوط ٣ : ٧٥.
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في : الإحکام للآمدی ١ : ١٢٨.
(٤ و ٥) حکاه الآمدی في الإحکام ١ : ١٢٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
