على جهة الشمول والجمع.
لأنا نقول : جاز أن یکون الاستثناء یُخرج ما لولاه لصح دخوله تحته على جهة الشمول ، وأمّا رأیت رجلاً إلا زیداً، فإنّه لا یستعمل ؛ لأنه وإن لم یفد رجلاً بعینه ، فإنا نعلم أن رؤیته ما تناولت إلّا شخصاً معیناً ، وإن لم یکن معیناً عندنا.
والشیء المعین الواحد لا یجوز أن یُستثنى منه ؛ لأنه لم یدخل معه غیره على جهة الشمول ولا على جهة البدل (١).
المطلب الثانی
في أن «من» و«ما» و«أین» و«متى» في الاستفهام للعموم (٢)
هذه الصیغ إما أن تکون للعموم فقط، أو للخصوص فقط، أو لهما على سبیل الاشتراک، أو لا لواحد منهما، والجمیع باطل، إلّا الأوّل.
أما الثانی : فلأنه لو کان کذلک لما حسن الجواب بذکر الجمیع ؛ لوجوب المطابقة بین السؤال والجواب. والتالی باطل بالاجماع، فکذا المقدم.
__________________
(١) في «م» زیادة : فيبطل الاستثناء لأنّ رجلاً لا تدلّ على المتعدد ، والمتفرّق باطل
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في : العدّة للشیخ الطوسی ١ : ٢٧٤ معارج الأصول : ٨٣ ـ ٨٤ ، المعتمد ١ : ٢٠۶ ـ ٢٠٧ ، العدة للقاضی ٢ : ٤٨٥ ، إحکام الفصول للباجی : ١٢٩ ، اللمع : ٦٩ فقرة ٦٩ ، شرح اللمع ١: ٣٠٦ فقرة ٢٤٤ ، التلخیص ٢ : ١٥ فقرة ٥٧١ ـ ٥٧٢ ، أصول السرخسی (المحرر ١) : ، قواطع الأدلّة ١ : ٣١٥ ـ ٣١٧ ، بذل النظر : ١٦٢ ، المحصول ٢ : ٣١٧ ـ ٣٢٤ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤١٥ ، الحاصل ١: ٥٠٣ ـ ٥١٢ ، التحصیل ١ : ١١٧ ـ ١١٥ ٣٤٥ ـ ٣٥٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
