قالوا : أکثر خطاب الشرع بلفظ التذکیر مع وقوع الإجماع على دخول تلک الأوامر ، ولولا دخولهنّ فى الخطاب لما کان کذلک (١).
قلنا : ولذا کثر اختصاص المذکّرین (٢) بخطاب التذکیر کالجهاد وأحکامه وأحکام الجمعة ، فلو کان خطاب التذکیر یتناولهن لکان إخراجهن عن هذه الأحکام خلاف الأصل.
البحث السادس
أن المقتضی لا عموم له (٣)
اعلم أن المقتضی هو : ما أضمر لضرورة صدق المتکلّم ، وذلک بأن یکون اللفظ (٤) لا یمکن إجراؤه على ظاهره إلا باضمار شیء فيه.
إذا عرفت هذا فنقول : إذا کان ما یمکن إضماره متعدّداً ، بحیث أی واحد منها فرض إضماره صَدَقَ الکلام وتمّ ، هل یجوز إضمار الجمیع أم لا ؟
الحق : أنه لا یجوز ، وهذا معنى قول الفقهاء : المقتضی لا عموم مثاله : قوله صلىاللهعليهوآله : له ، : «رفع عن أمتی الخطأ والنسیان وما استکرهوا علیه» (٥)
__________________
(١) حکاه الآمدی في الإحکام ٢ : ٤٧٤ ، ابن الحاجب في المنتهى : ١١٦ والمختصر (بیان المختصر٢).
(٢) : ٢١٥
(٢) في «ش» : الذکور.
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
اللمع : ٧٥ فقرة ،٧٧ ، شرح اللمع ١ : ٣٣٨ فقرة ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ، المستصفى ٣ : ٢٧٠ ـ ٢٧١ ، میزان الأصول ١ : ٤٤٦ ، المحصول ٢ : ٣٨٢ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٥٩ ـ ٤٦٠ ، منتهى الوصول : ١١١ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ١٧٤ ـ ١٧٦ ، الحاصل ١ : ٥٢٣ ، التحصیل ١ : ٣٦٠.
(٤) في «د» لم یرد.
(٥) تقدم تخریجه في ص ٢٧٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
