والصوم.
والأصل فيه أن الطهارة لمّا کانت شرطاً وقد انتفت انتفى التکلیف ولهذا قلنا بالتکرار هنا أیضاً، فيجب ترک العبادة کلّما جاء الحیض ویدوم بدوامه ، ولو صلّت أو صامت وقت الحیض حسن ذمّها.
وعن الثانی : أن القرائن المنضمة إلى الألفاظ قد تخرجها عن حقائقها ، والتأکید مستعمل في العرف.
وعن الثالث : أنه لو لم یکن للدوام ، بل للمرة ، لکان استعماله في الدوام على خلاف الدلیل، على أن الدلیل قد یخالف عند قرائن تختص به ، ونحن إنّما قلنا: إنّه لا یفيد التکرار لو وجدت قرینة صارفة له عن التکرار ، والخلاف إنما هو في المجرد.
تذنیب : لما ثبت أن النهی للتکرار وجب أن یفيد الفور ؛ لاستلزام التکرار ذلک ، والقائلون بعدمه لم یوجبوا الفور فيه.
البحث الرابع
في امتناع اجتماع الأمر والنهی (١)
اعلم أن الواحد قد یکون واحداً بالنوع وقد یکون واحداً بالشخص .
أما الأول : فيمکن توارد الأمر والنهی معاً إلیه بأن یکون أحد جزئیاته
__________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في : البرهان ١ : ١٩٩ ـ ٢٠٥ مسألة ١٩٢ ـ ٢٠٥ ، أصول السرخسی (المحرر ١) : ٥٨ ـ ٥٩ ، المنخول : ١٢٦ ، المستصفى ١ : ٢٥١ ـ ٢٦٠ ، میزان الأصول ١ : ٣٤٧ و ٣٥٦ ، المحصول ٢ : ٢٨٥ ـ ٢٩١ ، الاحکام للآمدی ١ : ٩٩ ـ ١٠٢ ، المنتهى لابن الحاجب : ٣٧ ـ ٣٨ ، المختصر (بیان المختصر١ ) : ٣٧٧ ـ ٣٩٠ ، الحاصل ١ : ٤٩٠ ـ ٤٩٢ ، التحصیل ١ : ٣٣٥ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢) : ٦٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
