البحث الرابع
في أن الصیغة هی الأمر الاصطلاحی (١)
قد عرفت أن الحق هو : أن الطلب والإرادة بمعنى واحد ، وهو معنى یقتضى ترجیح أحد الطرفين على الآخر ، فنقول : هذا الترجیح قد یکون لجانب الفعل على الترک ، وقد یکون على العکس.
وعلى کلا التقدیرین : فالترجیح قد یکون مائعاً من الطرف الآخر کما الوجوب والحظر ، وقد لا یکون کما في الندب والکراهة.
والفرق بین أصل الترجیح وبین الترجیح المانع من النقیض ، فرق ما بین الخاص والعام.
إذا عرفت هذا، فنقول : هنا لفظ دال على الترجیح ، ولفظ دال على الترجیح المانع من النقیض.
وعلى التقدیرین : فالمعتبر إمّا اللفظة الدالّة علیه ، أو اللفظة العربیة ، فالأقسام ستة :
الأوّل : أصل الترجیح.
الثانی : الترجیح المانع من النقیض. الثالث : مطلق اللفظ الدال على الأوّل.
الرابع : مطلق اللفظ الدال على الثانی.
__________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ٢ : ٢٣ ، الحاصل ١ : ٣٩٣ ، الکاشف عن المحصول ٣ : ٨٥. وانظر : التحصیل ١ : ٢٦٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
