موقعاً للفعل لا یحصل إلا في الثانی، ففي الأول لم یکن موقعاً، ولیس هناک إلا نفس القدرة ، فيمتنع أن یکون في ذلک الزمان مأموراً بشیء.
وإن عنّی به أن کونه موقعاً یحصل في الأوّل ، والفعل یحصل في الثانی ، فکونه موقعاً إن کان نفس القدرة لم یکن ؛ لکونه موقعاً للفعل معنى، إلا کونه قادراً ، فيرجع القسم الأول.
وإن کان أمراً زائداً ، فحینئذ تکون القدرة مؤثرة في وقوع ذلک الزائد الأوّل ، والأمر إنّما یتوجه علیه في الأوّل بإیقاع ذلک الزائد ، وذلک الزائد وقع في الأوّل ، فالأمر بالشیء إنما یکون حال وقوعه (١).
والجواب : الفعل في الأوّل ممکن ، والأمر ثابت حال إمکان الفعل لا حال نفس الفعل.
والتحقیق : أنه في الأول مأمور بان یوقعه في الثانی ، والتأثیر عند القدرة ، وهو یتقدّم (٢) على الفعل ، والأمر لم یتوجه في الأول بإیقاع ذلک الزائد ، بل بإیقاع الفعل.
البحث الرابع
في وقت انقطاع التکلیف (٣)
اختلف الناس هنا، والبحث فيه قریب من الأوّل :
__________________
(١) منهم الرازی في المحصول ٢ : ٢٧١ ـ ٢٧٣ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١ : ٤٨٥ ـ ٤٨٦.
(٢) في «م» : متقدّم.
(٣) لمزید الاطلاع، راجع هذا البحث في: منتهى الوصول : ٤٣، المختصر (بیان المختصر ١) : ٤٣١ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ١٢٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
