وفيه نظر ؛ فإنّ الإیجاب على الفور أمر معقول یمیّزه غیره ، وکما یصح التکلیف به لو نص علیه فکذا مع الإطلاق.
البحث الخامس
في أنّ الأمر بالأمر بالشیء لیس أمراً بذلک الشیء (١)
إذا أمر الله تعالى زیداً بأن یأمر عمرواً (٢) بشیء لم یکن الله تعالى (آمراً لعمرو) (٣) بذلک الشیء ؛ لوجوه :
الأول : لو قال السیّد لأحد عبدیه مر الآخر بکذا ، ثم قال للآخر : لا تطعه ، لم یعد مناقضاً.
ولو کان أمراً للآخر لکان بمنزلة ما لو قال للآخر : أوجبت علیک طاعتی ولا تطعنی ، وهو تناقض.
الثانی : لو کان کذلک لکان مرَّ عبدک بکذا تعدیاً، والتالی باطل بالإجماع ، فکذا المقدّم.
الثالث : قال صلىاللهعليهوآله لأولیاء الصبیان : «مروهم بالصلاة وهم ابناء السبع»(٤) ولیس ذلک أمراً للصبیان ؛ لعدم تکلیفهم بالإجماع.
__________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
أبناء المستصفى ٣ : ١٨١ ـ ١٨٣ ، بذل النظر : ١١٦ ـ ١١٧ ، المحصول ٢ : ٢٥٣ ، روضة الناظر ٢ : ٦٣٤ ، الاحکام للآمدی ٢ : ٤٠٢ ، منتهى الوصول : ٩٩ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٧٧ ـ ٧٩ ، التحصیل ١ : ٣٢٦ ، شرح تنقیح الفصول : ١٤٨.
(٢) في «م» : عبداً.
(٣) في «م» : أمر للعبد
(٤) ورد الحدیث باختلاف یسیر في :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
