«أمسک أربعاً منهنّ ، وفارق سائرهنّ» (١) ولم یسأل عن کیفية العقد علیهن هل وقع دفعة أو مترتباً ، فکان إطلاق القول دالاً على عدم الفرق بین الترتیب في العقود، وبین حصولها دفعة.
والأقرب التفصیل ، فيقول : إن علم أو ظن أنه صلىاللهعليهوآله لم یعلم خصوص الحال وجب القول بالعموم ، وإلا لبین صلىاللهعليهوآله الفرق ، وإن لم یعلم ذلک لم یحکم بالعموم ؛ لاحتمال أنه صلىاللهعليهوآله عرف خصوصیة الواقعة ، فترک الاستفصال بناء على معرفته صلىاللهعليهوآله .
البحث التاسع
في العطف على العام (٢)
العطف على العام لا یقتضی العموم ؛ لأن مقتضاه الجمع وذلک جائز بین الخاص والعام، قال الله تعالى: ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ) (٣). وهذا عام ، ثم قال : ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ ) (٤) وهو خاص (٥).
__________________
(١) سنن البیهقی ٧ : ١٨١ کتاب النکاح ـ باب من یُسلم وعنده أکثر من أربع نسوة. وورد الحدیث باختلاف في اللفظ في المصادر التالیة : مسند أحمد ٢ : ١٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٨ / ١٩٥٢ ـ ١٩٥٣ کتاب النکاح ـ باب الرجل یُسلم وعنده أکثر من أربع نسوة ، سنن الترمذی ٣: ٤٣٥ / ١١٢٨ کتاب النکاح ـ باب من جاء في الرجل یُسلم وعنده عشرة نسوة ، مستدرک الحاکم ٢ : ١٩٢ کتاب النکاح.
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع بهذا البحث في : الذریعة ١ : ٣٠٣ ، العدّة للشیخ الطوسی ١: ٣٨٥، المعتمد ١: ٣٠٨ ، المستصفى ٣ : ٢٨٨ ، بذل النظر : ٢٥٤ ، المحصول ٢ : ٣٨٨ ، الاحکام للآمدی ٢ : ٤٦٦ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ٣٧٢ ، التحصیل ١ : ٣٦٢ ، شرح تنقیح الفصول : ١٩١ ، نفائس الأصول ٤ : ١٩٧٣.
(٣ و ٤) البقرة ٢ : ٢٢٨.
(٥) المحصول :٢ : ٣٨٨ ، التحصیل ٢ : ٣٦٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
