تکلیف من یعلم موته قبل خروج الوقت ، وإذا کانت لطفاً لواجب قبل خروج الوقت لم یجز تأخیرها عن ذلک الوقت إلا إلى بدل ، ولا بدل إلا العزم (١).
والجواب : یکفي في حسن تکلیف الصلاة مَنْ یعلم موته في الوقت أن یکون لطفاً في مندوب بفعل عقیب فعل الصلاة ، أو أن یکون کل جزء في مندوب یلیه (٢) ، وإذا جاز ذلک لم یجب أن یکون لها الصلاة لطفاً بدل من حیث هی لطف في ندب.
لا یقال : یلزم أن یکون تقدیم أن یکون تقدیم الصلاة في أوّل وقتها أولى ؛ لأنّها تکون مصلحة في مندوب إلیه وفي واجب ، وفي آخر الوقت تکون لطفاً في واجب لا غیر.
لأنا نقول : یمکن أن تکون الصلاة المستحب تأخیرها إذا فعلت في الأول (٣) کانت لطفاً في مندوب یلیها، وفي طاعة واجبة بعد خروج الوقت.
وإذا فعلت في آخر الوقت کانت لطفاً في طاعة واجبة ، وفي مندوب إلیها بعد خروج الوقت أکثر مما تکون الصلاة في أوّل الوقت لطفاً فيه من الطاعات المندوبة ، فلذلک (٤) کان تأخیر الصلاة أفضل.
تذنیب :
الواجب إذا لم یکن مؤقتا کالمنذورات وقضاء العبادات الفائتة وقته العمر ، لکن لو جوّزنا التأخیر أبداً وحکمنا بعدم عصیانه على تقدیر
__________________
(١) انظر : المعتمد ١: ١٤٣.
(٢) في «م» لم ترد.
(٣) في «م » : أول الوقت.
(٤) في «د» ، «ش» : فکذلک.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
