احتجوا : بأن السوم یجری مجرى العلة في وجوب الزکاة ، ویلزم من عدم الحکم : لأصالة اتحاد العلة (١).
والجواب : المذکور سوم (٢) الغنم لا مطلق السوم، (فيکون علة جنسه خاصة) (٣).
الرابع : الوصفان المتضادان إذا عُلِّق على أحدهما حکم اقتضى نفيه الضدّ عند القائلین بدلیل الخطاب ، وهل یقتضی نفيه عن النقیض ؟ إشکال.
الخامس : تقیید الحکم بغایة مثل : صوموا إلى اللیل ، یمنع ظاهرها من ثبوت الحکم بعدها ؛ لأن معناه : صوموا صوماً غایته اللیل وآخره.
ولو قال ذلک یمنع (٤) من وجوب الصوم بعد اللیل ؛ إذ لو وجب أن یصوم بعد ذلک خرج اللیل من أن یکون طرفاً وصار وسطاً للصوم.
ویمکن أن یدلّ دلیل على خلاف ظاهر الغایة ، فيوجب صیام قطعة من اللیل ، فيدلّ حینئذٍ على أنّه سمّی اللیل طرفاً للصوم مجازاً.
وقاضی القضاة قال : الغایة تدلّ على أنّ ما بعدها بخلافها ؛ لأن فائدة وقاضی ضرب الغایة زوال الحکم بعدها (٥).
وهذا مساو لمن قال التقیید بالوصف یدل على نفيه عمّا عداه (٦).
__________________
(١) حکاه في التبصرة : ٢٢٦ ، شرح اللمع ١ : ٤٤٠ فقرة ٤٤٦ ، المحصول ٢ : ١٤٧ ـ ١٤٨ ، الحاصل ١: ٤٤٣.
(٢) في (د) ، (ش) : لسوم. «ش »
(٣) في (ر) لم یرد.
(٤) في «د» ، «ع » : لمنع.
(٥) حکاه في المعتمد ١: ١٥٧ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٨٨ ، منتهى الوصول : ١٥٢ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٤٧٧.
(٦) في «ر» زیادة : لغایة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
