الحکم ، وإلا لزم إمّا کون ما فرضناه علّة غیر علّة، أو وجود المعلول بدون العلة.
واللازم بقسمیه باطل ، فالملزوم مثله (١).
بیان الملازمة : أنّ الوصف إذا انتفى ، فإن بقی الحکم فإما (٢) أن یستند إلى علة أو لا. والثانی یلزم منه وجود المعلول بدون العلة وإن استند إلى غیر تلک العلة لم یکن ما فرضناه علة بعلة ، بل العلة أحد الأمرین.
وأما بطلان القسمین فظاهر.
الثانی : شرط دلیل الخطاب عند القائلین به أن لا یظهر أولویة ولا مساواة في المسکوت عنه للمنطوق ، فيکون موافقة کما لو قال : ضحوا بشاة ، فإنّه قد یتوهم متوهم أنه لا یجوز التضحیة بشاة عوراء، فإذا قال ضحوا بشاة عوراء کان ذلک أدلّ على التضحیة بما لیست عوراء.
وکذا لو قال : ( لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ ) (٣) یوهم أنه لم یرد النهی عن قتلهم عند خشیة الإملاق ، فإذا قال : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ) کان أدلّ على المنع من قتلهم عند عدم الخشیة.
وأن لا یکون قد خرج مخرج الأغلب کما في قوله تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا ) (٤) لأن الباعث على التخصیص هو العادة ، فإن الخلع لا یجری غالباً إلا عند الشقاق.
__________________
(١) في «م» لم ترد.
(٢) ما أثبتناه من «م» وفي جمیع النسخ (إما).
(٣) الاسراء ١٧ : ٣١.
(٤) النساء ٤ : ٣٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
