للسبب (١) ، وکذا تحریمه.
وبالجملة (٢) : أحکام المسبب متعدیة إلى السبب، ولیست أحکام السبب من إباحة أو حظر أو إیجاب متعدّیة إلى المسبب ؛ لأنه یمکن مع وجود السبب المنع من المسبب (٣).
الثانی : فرق آخرون بین الشرط وغیره ـ کترک الأضداد في الواجب وفعل ضد في المحرم وغسل جزء من الرأس ـ فأوجب الشرط دون غیره ؛ أنه لو لم یجب الشرط لم یکن شرطاً ، وفي غیره لو استلزم الواجب وجوبه لزم تعقل الموجب له ، ولم یکن تعلّق الوجوب لنفسه.
ولامتنع التصریح (بغیره والعصى) (٤) بترکه ، ولصح نفي المباح ، کما ذهب إلیه البلخی ؛ إذ لا یمکن ترک الحرام إلا به ، ولوجبت نیته (٥).
قال الآخرون : لو لم یجب ما یتوقف علیه الفعل ـ سواء کان شرطاً أو غیره ـ لصح دونه ولما وجب التوصل إلى الواجب ، والتوصل واجب بالإجماع.
أجابوا : بأن المراد بقولکم لا یصح؛ لأنه واجب " إن کان أنه لابد ، فمسلم ، وإن أرید مأمور به فلا دلیل علیه.
والإجماع إن ثبت ففي الأسباب ؛ لما تقدّم في کلام السید ، أما غیره
__________________
(١) في «ع » : لسببه.
(٢) في المصدر : وفي الجملة
(٣) الذریعة ١ : ٨٥.
(٤) في «ر» : بغیره ویعصی
(٥) انظر : منتهى الوصول : ٣٦ ـ ٣٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
