الاثنین، إلا أنّه لا یلزم الإطلاق ؛ لأنّه قیاس في اللغة ، ولهذا لم یجب في القارورة.
و (١) لفظ "قمنا لا یدلّ على الجمع ؛ فإنّ الواحد یصح أن یقول ذلک ولیس بجمع (٢).
وفيه نظر ؛ فإن الواحد إنّما یصح فيه ذلک إن (٣) قصد التعظیم لنفسه بأن یقاوم الجماعة ویساویهم في الکثرة (٤) ، وإن کان واحداً في الحقیقة.
بخلاف المثنى في هذه الصیغة ، والإطلاق الثانی صادق في الواحد فنقول جاء الرجال مجازاً، کما في الاثنین.
المطلب الثانی
في أن الجمع المنکر لیس للعموم ، بل یحمل على أقله
الخلاف هنا مع أبی علی فإنّه قال : إنّه للعموم (٥).
لنا : أن لفظة (٦) "رجال" یمکن نعته بأی جمع شئنا ، فيقال : رجال ثلاثة وأربعة ، وهکذا ، ویمکن تقسیمه إلیها، ومورد التقسیم مشترک بین الأقسام ومغایر لکل واحد منها وغیر مستلزم لها ، فاللفظ الدال على ذلک المورد لا إشعار له البتة بشیء منها ، أمّا الثلاثة فإنّها واجبة الدخول قطعاً ؛
__________________
(١) في «ر» لم ترد.
(٢) الإحکام للآمدی ٢ : ٤٣٧.
(٣) في «ر» ، «ع» ، «م» : إذا.
(٤) ما أثبتناه من «م»، وفي جمیع النسخ: الکثیرة.
(٥) حکاه الشیخ في العدة ١ : ٢٩٥ ، معارج الأصول : ٨٧ ، المعتمد ١ : ٢٤٦ ، التبصرة : ١١٨ ، اللمع : ٦٨ فقرة ٦٧ ، شرح اللمع ١ : ٣٠٢ فقرة ٢٣٦ ، المحصول ٢: ٣٧٥.
(٦) في «د» ، «ش » : لفظ.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
