أحدهما من مطلق الأمر.
لا یقال : إجزاؤه لا یعلم إلا شرعاً ، ولا شرع فيه ، فيکون فاسداً (١).
لأنا نقول : وفساده لا یعلم إلا شرعاً ، ولا شرع فيه ، فيکون صحیحاً.
والصواب التوقف عن حکم بصحة أو فساد على دلیل منفصل.
وعن العاشر : أن مطلق التحریم لا یدلّ على الفساد ـ کما قلنا في النهی ـ وإنّما عُلِمَ فساد أنکحة الأمهات بغیر وضع النهی في اللغة، وعلى الجملة بدلیل.
البحث السابع
في مواضع من هذا الباب وقع فيها الخلاف (٢)
الأول : قال أبو عبدالله البصری : المنهی عنه إذا کان متى فعل على الوجه المنهی عنه انتفى عنه شرط من شرائطه الشرعیة، فإنه یجب یفسد ، کبیع الغرر، ومتى لم ینتف عنه شرط من شرائطه الشرعیّة (٣) لم یفسد (٤).
اعترضه أبو الحسین بأنّ الفساد یجب لو کان ذلک شرطاً في صحته ، ولو لم یکن شرطا في صحته لم یجب فساده، ولا فرق بین الشرط الشرعی
__________________
(١) جاء هذا الاشکال في الذریعة بعنوان «فاذا قال اجزاؤه لا یعلم. والجواب المذکور من العلّامة على الاشکال عین جواب السید المرتضى ، انظر الذریعة ١ : ١٨٥.
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في : العدّة للشیخ الطوسی ١ : ٢٦٦ ـ ٢٦٧ ، المعتمد ١٩٥ ـ ١٩٣ :١.
(٣) في «م» لم ترد.
(٤) حکاه الشیخ في العدّة ١ : ٢٦٦ ، ابو الحسین البصری في المعتمد ١: ١٩٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
