وإذا احتمل أن یکون سبب التخصیص هو العادة لم یغلب على الظن سببه نفي الحکم عمّا عداه.
وکذا یشترط عدم عموم المذکور ، کما في قوله : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ ) (١). وأن لا یکون لسؤال سائل ، کما لو قال : أفي سائمة الغنم زکاة ؟
فقال : في سائمة الغنم زکاة.
وبالجملة الشرط شیء واحد وهو أن لا یکون للتخصیص سبب وأن لا یکون بحدوث واقعة وقعت. ظاهر إلا نفي الحکم عما عداه.
الثالث : تعلیق الحکم على وصف في جنس یقتضی نفيه عما عداه ذلک الجنس إن قلنا بدلیل الخطاب
ولا یقتضی نفيه عمّا عداه في غیر ذلک الجنس ـ کما في سائمة الغنم زکاة ـ فإنّه یقتضی نفيه عمّا عداه في ذلک الجنس، ولا یقتضی نفيه في سائر الاجناس.
وقال بعض فقهاء الشافعیة : إنّه یقتضی نفي الزکاة عن المعلوفة في الأجناس (٢) جمیع.
لنا : أن دلیل الخطاب نقیض المنطوق ، فلمّا (٣) تناول المنطوق سائمة الغنم کان نقیضه مقتضیاً لمعلوفة الغنم دون غیرها.
__________________
(١) النساء ٤ : ٢٣.
(٢) حکاه في التبصرة : ٢٢٦ ، اللمع : ١٠٧ فقرة ١١٨ ، شرح اللمع ١ : ٤٤٠ فقرة ٤٤٥ ، المحصول ٢ : ١٤٧ ـ ١٤٨ ، الحاصل ١ : ٤٤٣ ، التحصیل ١ : ٢٩٩.
(٣) في «د» ، «ش » : فکما.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
