یقع الطلاق في واحدة منهنّ ؛ لعدم الاختصاص، ویکون الموجود قبل التعیین لیس الطلاق ، بل أمر له صلاحیة التأثیر في الطلاق عند اتصال البیان به.
وإذا ثبت أنه قبل التعیین لم یوجد الطلاق وکان الحل ثابتاً قبل الطلاق وجب القول ببقائه ، فيحلّ وطء الجمیع.
ویحتمل تحریم الجمیع إلى وقت البیان ؛ تغلیباً بجانب الحرمة.
لا یقال : الله تعالى یعلم ما سیعینه ، فتکون هی المحرّمة في علم الله تعالى ، وإنما هو مشتبه عندنا.
لانا نقول : الله تعالى یعلم الشیء على ما هو علیه ، فقبل التعیین لا یعلمه معیّناً ؛ لعدم المطابقة ، بل یعلمه غیر متعیّن في الحال ، ویعلم في المستقبل سیتعین.
هذا إن قلنا بصحة الطلاق، وإن قلنا ببطلانه فالنکاح مباح في الجمیع.
السادس : اختلفوا في الواجب الذی لا یتقدر بقدر ، کمسح الرأس والطمأنینة في الرکوع إذا زاد على قدر الأقل ، هل یوصف الزیادة بالوجوب ؟
قال قوم : نعم ؛ لأنّ نسبة الکلّ إلى الأمر واحدة ، والأمر في نفسه أمر واحد وهو أمر إیجاب، ولا یتمیّز البعض عن البعض ، فالکل امتثال (١).
والحق : عدمه ؛ لأن الواجب ما لا یجوز ترکه ، وهذه الزیادة یجوز ترکها ، فلا تکون واجبة.
__________________
(١) انظر : المحصول ٢ : ١٩٦ ، الحاصل ١ : ٤٥٩ ، التحصیل ١ : ٣١٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
