فبعضهم قال : هی (١) تغیّر الماء ، ومنهم من قال : کثرة الماء ، واختلفوا في قدر الکثرة.
فمنهم : من قدرها بکرّ ، ومنهم من قدرها بقلتین إلى غیر ذلک.
وأما ما لا یتغیّر مع الالتباس، فإنّه یشتمل على مسائل :
منها : أن یشتبه الإناء النجس بالطاهر والفقهاء اختلفوا في جواز التجرّی وعدمه (٢)
ومنها : أن یوقع الطلاق على إمرأة من نسائه ، ثم تذهب علیه عینها. والوجه تحریم الکلّ ؛ تغلیباً للحرمة على الحل ، وهو اختیار قاضی القضاة (٣).
الرابع : إذا اختلطت منکوحته باجنبیة ، قال قوم: وجب علیه الکف عنهما (٤) ، لکن الحرام هی الأجنبیة والمنکوحة حلال (٥) .
وهو ضعیف ؛ لأن الحل هو رفع الحرج، فلا یجامع الحرمة؛ لتناقضهما ، بل هما حرامان، لکن الاجنبیة حرام لکونها أجنبیة، والأخرى العلة الاشتباه بالأجنبیة.
الخامس : لو قال لزوجاته : إحداکن طالق، احتمل إباحة وطئهنّ أجمع ؛ لأن الطلاق أمر معیّن ، فيفتقر إلى محل معین، فقبل التعیین
__________________
(١) في «م» زیادة : عدم.
(٢) في (ر) لم ترد.
(٣) حکاه في المعتمد ١: ١٠٣.
(٤) المغنی والشرح الکبیر ٨ : ٤٣٣ ، المجموع ٧ : ٣٢٩.
(٥) حکاه في المحصول ٢ : ١٩٥ ، روضة الناظر ١ : ١٨٤ ، الحاصل ١: ٤٥٨ ، التحصیل ١ :٣٠٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
