بشرطه) (١) ، فلا یکون متعلّق النهى(٢).
وفيه نظر ؛ لأن الخروج تصرّف في ملک الغیر ، فيکون حراماً ویمنع وجوبه ، بل الواجب ترک التصرف في کلّ آن ، وکونه في الزمن الثانی إلا بالخروج مستنداً إلى فعله الذی هو التوسط ، فلا یستلزم وجوبه.
البحث الخامس
في التضاد بین تحریم الوصف (٣) ووجوب الأصل (٤)
اعلم أن الشیء إذا کان حرام الوصف کان مضاداً لوجوب أصله ، وهو مذهب الشافعی (٥) ، خلافاً لأبی حنیفة (٦).
المسألة : أنّه إذا أوجب الصوم وحرّم إیقاعه في یوم العید ، أو وصورة ا أوجب الطواف ونهى عن إیقاعه مع الحدث.
والأصل في ذلک ، أن القائلین بصحة الصلاة في الدار المغصوبة قسموا النهی : إلى ما یرجع إلى ذات المنهی عنه ، فيضاد وجوبه ، وإلى ما یرجع إلى غیره ، فلا یضاد وجوبه ، وإلى ما یرجع إلى وصف المنهی عنه لا إلى أصله.
__________________
(١) في «م» : وشرطه.
(٢) هذا جواب ابن الحاجب في المنتهى : ٣٨ ، وفي المختصر (بیان المختصر١) : ٣٩٠.
(٣) في «م» زیادة : اللازم.
(٤) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في : المستصفى ١ : ٢٦٣ ، روضة الناظر ١ : ٢١٤ ، الإحکام للآمدی ١: ١٠٢.
(٥ و ٦) حکاه في المستصفى ١ : ٢٦٤ ، روضة الناظر ١ : ٢١٥ ، الاحکام للآمدی ١ : ١٠٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
