البحث الثالث
في نفى الاستواء (١)
ذهب أکثر فقهاء الشافعیة إلى أنه للعموم (٢) کما في قوله تعالى : ( لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ) (٣) ، فإنّه یقتضی نفي المساواة في جمیع الأمور.
ومنعه أبو حنیفة فقال (٤) : إذا وقع التفاوت ولو من وجه واحد صدق نفي المساواة (٥).
ویتفرع على الخلاف : القصاص للذمی من المسلم ، فعند الشافعی لا یثبت، وإلا لزم تساویهما (٦)
وأثبته أبو حنیفة (٧).
والقائل الأوّل احتج بوجهین :
__________________
(١) المزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
الذریعة ١ : ٣٥٨ ، العدّة للشیخ الطوسی ٢ : ٤٤٤ ، المعتمد ١: ٢٤٩ ، المستصفى ٣: ٣٠٤ ، بذل النظر : ١٨٧ ، المحصول :٢ ٣٧٧ الإحکام للآمدی ٢ : ٤٥٧ ، منتهى الوصول : ١١٠ ، المختصر (بیان المختصر٢) : ١٦٩ ، الحاصل ١ : ٥٢٠ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ٣٥٦ ، التحصیل ١ : ٣٥٩ ، شرح تنقیح الفصول : ١٨٦ ، نفائس الأصول ٤ : ١٩٤٤.
(٢) حکاه الاسمندی في بذل النظر : ١٨٧، الآمدی في الإحکام ٢ : ٤٥٧.
(٣) الحشر ٥٩ : ٢٠.
(٤) في «ر» : وقال.
(٥) حکاه الآمدی في الاحکام ٢ : ٤٥٧ ، الاصفهانی في الکاشف عن المحصول ٤ : ٣٥٦ .
(٦) حکاه البصری في المعتمد ١: ٢٤٩.
(٧) حکاه الآمدی في الاحکام ٢ : ٤٥٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
