الثانی : إرادة الطاعة ؛ فإنّها لو افتقرت إلى إرادة أخرى تسلسل.
البحث الثالث
في وقت توجه الأمر (١)
اختلف الناس هنا :
فقالت المعتزلة : المأمور مأموراً بالفعل قبل وقوعه لاحالة یصیر وقوعه (٢) ، وبه قال الجوینی (٣).
وقالت الأشاعرة ـ عداه ـ : إنّه مأمور حالة الفعل ، لا قبله ؛ فإنّه یکون قبله إعلاماً بأنه سیصیر مأموراً ، لا أمر (٤).
والحق : الأول.
لنا : أنه لو لم یکن مأموراً بالفعل إلا حـال وجوده لزم تکلیف ما لا یطاق ، والتالی باطل ، فالمقدم مثله
__________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في : الذریعة ١ : ١٧١ ـ ١٧٤ ، العده للشیخ الطوسی ٢٤٩:١ ـ ٢٥١ ، المعتمد ١: ١٧٩ ١٨٠ ، التلخیص ١ : ٤٤٣ ـ ٤٤٧ فقرة ٤٦٧ ـ ٤٧١ ، البرهان ١ : ١٩٤ ـ ١٩٦ مسألة ،١٩٧ میزان الأصول ١ : ٢٨٦ ـ ٢٨٩ ، المحصول ٢ : ٢٧١ ـ ٢٧٥ ، منتهى الوصول : ٤٣ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٤٣١ ، الحاصل ١ : ٤٨٥ ـ ٤٨٧ ، التحصیل ١ : ٣٣٢ ، شرح تنقیح الفصول : ١٤٦ ـ ١٤٨ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ١٦٤ ـ ١٦٧
(٢) المعتمد ١: ١٧٩ـ١٨٠.
(٣) التلخیص ١: ٤٤٣ ـ ٤٤٤ فقرة ٤٦٧ ، البرهان ١ : ١٩٥ ـ ١٩٦ مسألة.١٨٧.. ومن الأشاعرة ابن الحاجب في المنتهى : ٤٣ وفي المختصر (بیان المختصر ١) : ٤٣١.
(٤) منهم الرازی في المحصول ٢ : ٢٧١ ، تاج الدین في الحاصل ١ : ٤٨٥ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٣٣٢ ، القرافي في شرح تنقیح الفصول : ١٤٦ ، البیضاوی في منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ١٦٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
