وبالجملة فنحن لا نعقل کلامه تعالى سوى الأمر والنهی والخبر ، فإذا اعترفتم بحدوثها ثبت حدوث الکلام.
فإذا ادعیتم قدم شیءٍ آخر فبیّنوه لیتصوّر ، ثم أقیموا الدلالة علیه وعلى اتصافه تعالی به وعلى قدمه.
قیل : إن عبدالله بن سعید عنى بالکلام : القدر المشترک (١).
قلنا : المشترک لا ینفک عن أحد القیود ، ویلزم من حدوثها حدوثه ، وقول ابن سعید لیس بجیّد ؛ لأنه تسلیم لانتفاء الأمر أزلاً (٢).
البحث الثانی
في شرائط المکلّف (٣)
وهی خمسة :
الأول : البلوغ، فلا یکلف الصبی ؛ لقوله صلىاللهعليهوآله: «رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبی حتى یبلغ» (٤).
__________________
(١) حکاه الرازی في المحصول ٢ : ٢٥٨ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٤٨٠ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٣٢٩.
(٢) في «م » لم ترد.
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
اللمع : ٥٩ فقرة ٤٤ ـ ٤٧ ، شرح اللمع ١ : ٢٧٠ ـ ٢٧٢ فقرة ١٨٤ ـ ١٨٦ ، أصول البزدوی کشف الأسرار (٤ : ٣٢٤ ـ ٤٥٦ ، أصول السرخسی (المحرر ٢) : ٢٤٥ ـ ٢٥١ ، المستصفى ١ : ٢٧٧ ـ ٢٨٢ ، المحصول ٢ : ٢٦٠ ـ ٢٦٩ ، روضة الناظر ١ : ٢٢٠ ـ ٢٢٨ : الإحکام للآمدی ١ : ١٢٩ ـ ١٣٢ ، منتهى الوصول : ٤٣ ، الحاصل ١ : ٤٨١ ـ ٤٨٤ ، التحصیل ١ : ٣٣٠.
(٤) تقدم تخریجه في ص ٢٦٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
