والشاعر تجوّز باستعمال لفظة یطع في موضع یجب ، أو (١) تمنّى في عدوّه أن یقتله بعض البشر ، ویسمّى القتل موتاً وبالعکس ؛ للتقارب بینهما ، فلم یطعه ذلک القاتل (٢).
البحث السادس
فى أنّ دلالة الصیغة على الطلب بالوضع (٣)
اعلم ، إن لفظة "إفعل" وشبهها یدلّ على الطلب من غیر حاجة إلى إرادة أخرى ، وهو مذهب الأشاعرة (٤) ، والکعبی من المعتزلة(٥).
وقال الجبائیان : لابد مع ذلک (٦) الوضع من إرادة أخرى (٧).
لنا : أنها موضوعة للطلب، فلا تتوقف دلالتها علیه إلى إرادة کسائر الألفاظ ؛ ولأن الطلب النفسانی أمر باطن ، فلابد من الاستدلال علیه بأمر ظاهر والإرادة أمر باطن، فيفتقر إلى معرّف کافتقار الطلب ، فلو توقفت دلالة
__________________
(١) في «م» : و.
(٢) الذریعة ١ : ٣٦.
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
معارج الاصول : ٦٣ ، المعتمد ١ : ٥٤ ، میزان الاصول ١ : ٢١٦ ، بذل النظر : ٥٥ ـ ٥٦ ، المحصول ٢ : ٢٨ ، الحاصل ١ : ٣٩٤ ، الکاشف عن المحصول ٣ : ٩٨ ، التحصیل ٣٦٨:١.
(٤) منهم : الرازی کما في المحصول ٢ : ٢٨ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١ : ٣٩٤ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٦٨.
(٥) حکاه في المحصول ٢ : ٢٨ ، الکاشف عن المحصول ٣ : ٩٧
(٦) في «م» : من.
(٧) حکاه في الحاصل ١ : ٣٩٥ ، الکاشف عن المحصول ٣ : ٩٨ ، التحصیل ١ : ٢٦٨ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢) : ١٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
