في قبحه ، وهذا في المختلفين أشبه بالصواب ، وکذا المتماثلان (١)
واعلم أن بعضهم منع من تحریم أحد أمرین لا بعینه (٢)
وهو خطأ ؛ لإمکانه ، مثل : لا تکلّم زیداً أو عمرواً ، فقد حرمت علیک کلام أحدهما لا بعینه ولست أحرِّم علیک الجمیع ولا واحداً بعینه. وهذا أمر معقول لا شک فيه.
احتج : بأن "أو " في النهی للجمع دون التخییر ، کقوله تعالى : ( وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ) (٣) (٤).
ولیس بشیء ؛ لأن التعمیم هنا من. من خارج ، لا من الآیة.
__________________
(١) الذریعة ١ : ١٧٨ ـ ١٧٩
(٢) حکاه القاضی في العدّة عن المعتزلة ٢ : ٤٢٩ ، الجوینی في التلخیص ١ : ٤٧١ فقرة ٥٠٨ ، الآمدی في الاحکام ١ : ٩٩.
(٣) الإنسان ٧٦ : ٢٤.
(٤) أنظر : التلخیص ١: ٤٧١ فقرة ٥٠٩ ، العدة للقاضی ٢: ٤٢٩، شرح اللمع ١: ٢٩٦ فقرة ٢٢٤ ، وحکاه الآمدی في الإحکام ١: ٩٩.
٣٣٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
