العاشر : الآیات الدالة على اعتراف الکفّار والعصاة بإضافة ذلک إلیهم : ( وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ ) ـ إلى قوله ـ ( أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ ) (١) ، ( قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) (٢) ، ( فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا ) (٣) ، ( فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ) (٤).
الحادی عشر : الآیات الدالة على التحسّر وطلب الرجعة ( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا ) (٥) ، ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) (٦) ، ( فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا ) (٧) ، لو أن لی کرّة فأکون من المحسنین (٨)
وبالجملة فالآیات الدالة على ذلک أکثر من أن تحصى.
تذنیب :
لا فرق بین الأمر والنهی في ذلک ؛ فإنّه کما استحال الأمر بالجمع بین الضدین ، کذا یستحیل النهی عنهما إذا لم یکن بینهما متوسط.
کما لا یقال : تَحرَّک واسکُنْ ، کذا لا یقال لا تتحرّک ولا تسکن.
والخلاف هنا مع الأشاعرة ظاهر.
وأبو هاشم جوّز ذلک ؛ فإنّ من توسط أرضاً مغصوبة یحرم علیه الحرکة والسکون فيها ، فکما یحرم علیه اللبث فيها کذلک
__________________
(١) سبأ ٣٤ : ٣١ ـ ٣٢.
(٢) المدثر ٧٤ : ٤٣
(٣) الملک ٦٧ : ٩.
(٤) الأعراف : ٣٩.
(٥) المؤمنون ٢٣ : ١٠٧
(٦) المؤمنون ٢٣ : ٩٩.
(٧) السجدة ٣٢ : ١٢.
(٨) الزمر ٣٩ : ٥٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
