الملک لوزیره : قل لفلان افعل (١).
والجواب : الفرق ، فإنّا نعلم أن النبی الله مبلغ وکذا الوزیر.
تذنیب :
قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ) (٢) لا یستلزم وجوب الإعطاء علیهم بمجرد أمره صلىاللهعليهوآله و بالأخذ ، بل من حیثیة الأمر لنا بطاعته صلىاللهعليهوآله . ومناسبة بعثته لوجوب القبول منه ، وإ وإلا انتفت فائدة البعثة.
لا یقال : وجوب الأخذ إنّما یتمّ بالإعطاء ، وما لا یتم الواجب إلا به فهو واجب.
لأنا نقول : الأمر هنا إن کان بالطلب لم یتوقف على الإعطاء.
وإن کان بالأخذ لم یکن الإعطاء واجباً ؛ لأن ما لا یتم الواجب إلا به إنما یکون واجباً لو کان مقدوراً لمن وجب علیه الأخذ ، وإعطاء الغیر غیر مقدور لمن وجب علیه الأخذ فلا یکون واجباً.
البحث السادس
أن المطلوب بالکلی ماذا (٣) ؟
اختلف الناس هنا :
فقال قوم: إن الأمر بالماهیة الکلیة لا یقتضی الأمر بشیء من جزئیاتها ؛ فإن الأمر بالبیع المطلق لا یقتضى الأمر بالبیع بالغبن الفاحش ،
__________________
(١) حکاه في المنتهى : ٩٩ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٧٩.
(٢) التوبة ٩ : ١٠٣
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ٢ : ٢٥٤ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٠٣ ، منتهى الوصول : ٩٩ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٨٠ ، الحاصل ١ : ٤٧٨ ، التحصیل ١ : ٣٢٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
