الأفراد مخیّراً فيها على معنى : أن المکلف مأمور بتحصیل الکـلّی في أی جزئی شاء.
البحث الثانی
في الواجب على الکفایة (١)
اعلم أن غرض الشارع قد یتعلق بتحصیل الفعل من کل واحد من المکلّفين عیناً ، وقد یتعلّق بتحصیله مطلقاً.
والأول : هو الواجب على الأعیان، والأمر یتناولهم على سبیل الجمع ، وهو قسمان :
الأول : أن یکون فعل (٢) بعضهم شرطاً في فعل البعض الآخر ، کالجمعة.
الثانی : أن لا یکون کذلک ، مثل : ( أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) (٣) .
والثانی : هو الواجب على الکفایة، والأمر یتناول الجماعة لا على سبیل الجمع ، وهو إنما یکون إذا کان الغرض یحصل بفعل البعض ،
__________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في : معارج الاصول : ٧٥ ، الفصول للجصاص ٢ : ١٥٥ ، المعتمد ١ : ١٤٩ ، التلخیص ١ : ٤٦١ ـ ٤٦٣ فقرة ٤٩٥ ـ ٤٩٦ ، میزان الأصـ صول ١ : ٢٥١ ، بذل النظر : ١٤٣ ـ ١٤٤ ، المحصول ٢ : ١٨٥ ، الإحکام للآمدی ١ : ٨٨ ، منتهى الوصول : ٣٤ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٣٤٢ ، الحاصل ١ : ٤٥٤ ، التحصیل ١ : ٣٠٦ ، شرح تنقیح الفصول : ١٥٥ ـ ١٥٩ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ١٠٠ ـ ١٠٢.
(٢) في «م » لم ترد.
(٣) البقرة ٢ : ٤٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
