على الاستقبال ، ولم یوضع لهما مفرد.
وکذا أصناف الروائح مختلفة ، والحاجة إلى تعریفها شدیدة.
وکذا أصناف الاعتمادات.
وتعارض الحکم باشتداد الحاجة إلى التعبیر عن أصل الترجیح المشترک بین الواجب والندب ، کاشتداد الحاجة إلى التعبیر عن (١) الوجوب ، فوجب وضع لفظ له ، ولیس إلا "إفعل ". وکذا من قال للندب (٢).
ومن قال بالاشتراک قال : قد تقع الحاجة إلى التعریف الإجمالی هذین ، فلابد له من لفظ وهو "افعل".
ولأن الحاجة إلى التعبیر عن الوجوب شدیدة ، فلو کانت صیغة "إفعل " موضوعة له وجب أن یعرف کلّ أحد ذلک وزال الخلاف.
سلّمنا ، اشتداد الحاجة إلى التعبیر عن الوجوب وأنه "افعل"، فلم لا یجوز أن یکون موضوعاً للندب ـ ایضا ـ بالاشتراک ؟
سلّمنا ، لکن هذا الدلیل یقتضی ثبوت اللغة بالقیاس ، وهو باطل.
لأنا نقول : الإنسان الواحد لا یستقل بإصلاح کل ما یحتاج إلیه ، بل یحتاج إلى جمع عظیم یعیّن کلّ منهم صاحبه في مهمة ؛ لینتظم حال النوع ، ویحصل مصلحة الکلّ من الکلّ ، فاذا احتاج أحدهم إلى صاحبه في فعل ، فلابد وأن یُعَرِّفَهُ إیّاه وأنه لابد له منه ، ولا یجوز له (٣) الإخلال به ،
__________________
(١) في (م) لم ترد. «م»
(٢) في (د) : المندوب مأموراً به ، وفي «ش» : المندوب ، وفي «م» : للمندوب.
(٣) في «ر» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
