وشرعیّة المنع من الترک مرجوحة بالنسبة إلى شرعیّة الإذن فيه.
أمّا أوّلاً : فللأصل الدال على البراءة وعلى العدم.
وأما ثانیاً : فللظنّ بأنّه (١) لو کلّف على وجه المنع من الترک لبینة (٢) وأزال الشک والإلتباس ولم یقتصر في الدلالة على ذلک، مع أنه یستحق تارکه العقاب على لفظ شامل للوجوب وغیره.
الخامس عشر : للوجوب معنى یشتدّ الحاجة إلى التعبیر عنه ، فوجب یوضع له لفظ مفرد یدلّ علیه ؛ لوجود القدرة على الوضع والداعی وانتفاء المانع ، وهی أفعل " ؛ لانتفاء غیرها بالإجماع. أما عند الخصم : فلانه (٣) ینکر ذلک على الإطلاق.
وأما عندنا : فلانا نقول به في غیر صیغة "افعل
لا یقال : نمنع الداعی وشدّة الحاجة إلى التعبیر، والحاجة إلى التعریف باللفظ ؛ لجواز تعریف الوجوب بقرینة الحال.
سلّمنا اللفظ ، لکنه موجود وهو أوجبتُ، وحتمت، وألزمت.
ونمنع الحاجة إلى المفرد ، وانتفاء المانع ؛ إذ اللغة توقیفية ، وکانوا (٤) ممنوعین من الوضع
ونمنع وجوب الفعل عند قیام الداعی وانتفاء الصارف.
وتعارض المقدّمة باشتداد الحاجة إلى لفظ یدلّ على الحال ، وآخر (٥)
__________________
(١) في «ع»: فانه.
(٢) في «ر» لم ترد
(٣) في «د» : فانه
(٤) في «ر» ، «ع » ، «م» : فکانوا.
(٥) في «ش» زیادة : یدلّ.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
