عن سیده.
سلّمنا ، أن الذم لأجل الترک خاصة، لکن نمنع أن فعلهم صواب ؛ فإن الأمر لو کان بمعصیة لم یستحق العبد الذم بترکه ، فدل على أن مجرد الترک لیس علّة للذم (١).
ولأن الأمر قد ورد للندب ، فلو کان ترک المأمور به علة للذم لکان المندوب واجباً.
لانا نقول : إذا انتقم السید من عبده عند عدم الامتثال علل العقلاء الانتقام بعدم الامتثال ، ولولا أن علة حسن الانتقام مخالفة الأمر لم یصح ذلک ، فعلم أن کراهة الترک لا مدخل لها في هذا الباب. والشریعة أوجبت الطاعة فيما أوجبه المولى لا مطلقاً.
وجلب النفع ودفع الضرر لا یفيد الوجوب إلا إذا أوجبه السید ، فإنّه لو قال : لک ان تفعل ذلک وأن لا تفعله لکن الأولى أن تفعل ، لم یجب على العبد الفعل.
وکذا لو قام غیره مقامه.
واشتراط کون الأمر غیر معصیة مسلّم ، لکن یجب إجراؤه على الوجوب فيما عداه ، والمندوب لیس مأموراً به (٢).
وفيه نظر ؛ إذ من یعتقد کون الأمر للندب أو للقدر المشترک یمنع حسن الذم بمجرد (٣) مخالفة الأمر المطلق ، بل لمخالفة الأمر الدال على الوجوب.
__________________
(١) في (د) لم یرد.
(٢) المحصول ٢ : ٧٤ ـ ٧٦.
(٣) في «ع»: لمجرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
