قوله : فلا یمکن جعله مجازاً في الواجب
قلنا : ممنوع ؛ فإن جهات المجاز لا تنحصر في اللزوم.
سلّمنا ، لکن أی حاجة إلى جعله مجازاً في الواجب ، فإنه إذا کان حقیقة في المشترک بینه وبین الندب ، کان تناوله (١) على سبیل الحقیقة.
سلّمنا ، لکن جاز أن یکون حقیقة في کل منهما.
قوله : یلزم الاشتراک ، وهو خلاف الأصل.
قلنا : لا شک في استعماله فيهما ، فإما أن یکون على السواء أو لا فإن کان الأوّل : ثبت الاشتراک ؛ إذ هو أولى من النقل.
وإن کان الثانی : فإما أن یکون الغالب هو الندب ، فيکون حقیقة فيه ،
وهو المطلوب. أو الواجب فيلزم مخالفة أصلین، أحدهما عدم المجاز
والثانی عدم أصالة براءة الذمة.
الاشتراک یحصل مخالفة أصل واحد ، فيکون أولى. ومع
سلّمنا ، لکن جاز أن لا یکون حقیقة في أحدهما.
والإجماع ممنوع ؛ فإنّ جماعة ذهبوا إلى أنّه للإباحة (٢) ، والوجوب والندب زیادة.
الحادی عشر : العبد إذا لم یفعل ما أمره مولاه ذمّه العقلاء ، وعلّلوا حسن ذمه بترک المأمور به ، وهو یدل على الوجوب.
لا یقال : لیس الذم بمجرّد الترک، بل لعلمهم أن سیده کاره للترک، أو لأن الشریعة دلّت على وجوب طاعة العبد لمولاه، أو لأن السید إنّما یأمر لما فيه نفعه ودفع ضرره ، والعبد یجب علیه إیصال المنافع ودفع المضار
__________________
(١) في «م» زیادة : له.
(٢) راجع ص ٢٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
