بنص القرآن (١) .
أقصى ما في الباب اشتباه أنهم من أهل الکتاب.
وقد ثبت أن الکلب نجس العین فافتقر ما یلاقیه إلى الغسل.
والأمر بالصلاة أمر بقضائها ؛ لأن الطلب متحقق، وفـواتـه في أحـد الوقتین لا یستلزم فواته مطلقاً.
العاشر : لفظة "افعل " إمّا حقیقة في الوجوب فقط وهو المطلوب ، أو الندب فقط وهو باطل ، وإلا لم یکن الواجب مأموراً به ؛ لأنه راجح مانع من النقیض، وهو مخالف لما یجوز معه النقیض.
ولا ینعکس ، فإنّا نسلّم أنّ المندوب غیر مأمور به ـ وهو مذهب جماعة کثیرة (٢) ـ ولا یمکن أن یقال الواجب غیر مأمور به.
أو فيهما معاً إما بالتواطؤ فلا یمکن جعله مجازاً الواجب ؛ لأنه في أخص فلا یکون لازماً ، بخلاف العکس، وهو جعله حقیقة في الوجوب، فإنه یمکن جعله مجازاً في أصل الترجیح.
أو بالاشتراک اللفظی ، وهو خلاف الأصل.
أو لا في شیء منهما ، وهو خلاف الإجماع (٣).
وفيه نظر ؛ فإن کونه حقیقة في الندب لا الندب لا یمنع من استعماله في الواجب على سبیل المجاز.
سلّمنا ، فلم لا یکون حقیقة في القدر المشترک ؟
__________________
(١) التوبة ٩ : ٢٩
(٢) حکاه الباجی عن الشافعی في احکام الفصول : ٧٨ ، والتزم به ابو اسحاق الشیرازی في شرح اللمع ١ : ١٩٧ ، واختاره في المحصول ٢ : ٧٣ ، وحکاه الآمدی في الإحکام ١ : ١٠٤ عن الکرخی وأبی بکر الرازی من اصحاب أبی حنیفة.
(٣) المحصول ٢ : ٧٢ ـ ٧٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
