وأما عدم الإنکار فلانه لو کان لنقل.
لا یقال : کما اعتقدوا الوجوب عند هذه الأوامر ، کذا لم یعتقدوه عند غیرها، ( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ) (١) ، ( فَكَاتِبُوهُمْ ) (٢) ، ( فَانكِحُوا ) (٣) ، ( فَاصْطَادُوا ) (٤) وغیر ذلک.
ولیس القول بعدم اعتقاد الوجوب في هذه الصورة لدلیل منفصل بأولى من القول باعتقاد الوجوب فيما (٥) ذکرتم لدلیل منفصل (٦).
لأنا نقول : لو لم یکن الأمر للوجوب لم یفده في صورة البتة ، وکان أخذ الجزیة وما عداه غیر الأخبار، فکان یشتهر المأخذ، دلیلهم على وحیث لم یشتهر لم یکن ثابتاً (٧).
أما لو قلنا : بأنّه للوجوب لم یلزم من عدمه في بعض أن لا یفيد الوجوب ؛ لاحتمال تخلف الحکم لمانع.
وفيه نظر ؛ لأنّه حکایة حال ، فلا یعم ، وحینئذ یحتمل أنهم فهموا في تلک الأوامر الوجوب ؛ لأجل قرائن احتقت بها وهی ظاهرة ، فإن الجزیة
__________________
ابن ماجة ١: ٢٢٧ باب من نام عن الصلاة أو نسیها ، صحیح مسلم ١ : ٤٧٧ / ٣١٤ باب (٥٥) قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجیل قضائها ، سنن النسائی ١ : ٢٩٣ فيمن نسی صلاة ، سنن البیهقی ٢ : ٢١٧ و ٢١٨ و ٢٢١ و ٥٦ ٤ ، الحاوی الکبیر ٢ :٢٧٦.
(١) البقرة ٢ : ٢٨٢.
(٢) النور ٢٤ : ٣٣
(٣) النساء ٣:٤
(٤) المائدة ٥ : ٢
(٥) في «ر» : کما
(٦) هکذا في جمیع النسخ. والظاهر أنها متصل ، کما في المحصول ٢ : ٧١.
(٧) المحصول ٢ : ٧٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
