والطاعة قد یکون لفعل (١) المندوب ، ولیس في ذلک ما یدلّ على أنها فهمت من الأمر الوجوب، فحیث لم یکن أمراً لمصلحة أخرویة ، لا لجهة الوجوب ولا الندب ، قالت : لا حاجة لی فيه.
قوله : إجابة الشفاعة مندوب إلیها ، فإذا لم یکن مأموراً بها تعیّن أن یکون الأمر للوجوب.
قلنا : إذا سُلّم أن الشفاعة في خبر بریرة غیر مأمور بإجابتها فلا نسلّم أنها کانت في تلک الصورة مندوبة ؛ ضرورة أنّ المندوب عندنا مأمور به (٢).
التاسع : تمسکت الصحابة بالأمر على الوجوب ، ولم یظهر من أحد إنکاره ، فکان إجماعاً.
أما المقدمة الأولى : فلأنهم تمسکوا فى إیجاب الجزیة على المجوس بما (٣) روى عبد الرحمن : أنّه صلىاللهعليهوآله قال : «سنوا بهم سنة أهل الکتاب» (٤).
وأوجبوا غسل الإناء من ولوغ الکلب بالأمر بـه (٥). وإعادة الصلاة المنسیّة عند الذکر بقوله (٦) فلیصلها (٧) إذا ذکرها (٨).
__________________
(١) في «م » : بفعل.
(٢) الإحکام للآمدی ١ : ٣٧٤.
(٣) في «ر» : لما
(٤) الفقیه ٢ : ٢٩ / ١١ باب الخراج والجزیة ، سنن البیهقی ٩ : ١٨٩ ، الام للشافعی ٤ : ١٧٤ ، جامع الاصول ٢ : ٦٦٠ / ١١٥١ ، الموطأ ١ : ٢٧٨ / ٤٢ ، باب جزیة اهل الکتاب.
(٥) سنن ابن ماجة ١ : ١٣٠ باب غسل الاناء من ولوغ الکلب ، سنن الدارقطنی ١ : ٦٣ باب ولوغ الکلب في الاناء ، سنن الترمذی ١ : ١٥١ / ٩١ باب ما جاء في سؤر الکلب ، الحاوی الکبیر ١ : ٣٠٧ کتاب الطهارة باب ما یفسد الماء
(٦) في «ر» : لقوله.
(٧) في (د) ، (ش) : فلیقضها.
(٨) سنن الترمذی ١ : ٣٣٥ / ١٧٨ باب ما جاء في الرجل ینسى الصلاة ، سنن
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
