سلّمنا ، لکن قوله : ( اسْتَجِيبُوا ) أمر إیجاب لا من حیث إن الأمر موضوع له ، بل باعتبار أن وجوب إجابة النداء تعظیماً الله ورسوله ونفياً للإهانة بالإعراض عنه، لما فيه من نقصه في النفس، وإفضاء ذلک إلى الإخلال بمقصود البعثة (١).
السابع : قال صلىاللهعليهوآله : « لولا أن أشق على أمتی لأمرتهم بالسواک عند کل صلاة » (٢) نفي الأمر مع ثبوت الندبیة بالاجماع ، فلا یکون المندوب مأموراً به.
لا یقال : یجوز أن یرید "لأمرتهم على وجه الوجوب ونحن نجوّز ورود الأمر کذلک.
لانا نقول : کلمة "لولا" دخلت على مطلق الأمر ، فلا یکون حاصلاً (٣).
وفيه نظر ؛ لاحتمال أن یکون "لأمرتهم " مجازاً في ألزمتهم ؛ لما بینهما من المناسبة والعلاقة التی بین العام والخاص، خصوصاً مع قرینة ثبوت المشقة والندبیة ، ولیس حمل هذا على الحقیقة وحمل أوامر الندب على المجاز أولى من العکس ، بل ما قلناه أولى ؛ لأنه یجوز في هذا اللفظ الواحد، والمندوب کثیر.
__________________
(١) في «د» لم ترد.
(٢) من لا یحضره الفقیه ١ : ٣٤ / ١٦ باب السواک ، صحیح البخاری ٢ : ٥ کتاب الجمعة ـ الجمعة ، صحیح مسلم ١ : ٢٢٠ / ٤٢ کتاب الطهارة ـ باب السواک ، سنن أبی داود ١ : ١٢ / ٤٦ کتاب الطهارة ـ باب السواک ، سنن ابن ماجة ١ : ١٠٥ / ٢٨٧ کتاب الطهارة وسننها ـ باب السواک ، سنن الترمذی ١ : ٣٤ / ٢٢ أبواب الطهارة مـا جـاء في السواک ، سنن النسائی ١ : ١٢ کتاب الطهارة ـ الرخصة بالسواک بالعشی للصائم.
(٣) المحصول ٢ : ٦٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
