أَمْرًا ) (١) ، لا یعصون الله ما أمرهم (٢)
وأما الکبرى : فلقوله : ( وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ) (٣).
لا یقال : نمنع الصغرى لقوله : ( لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (٤) ؛ فإنّ العصیان لو کان هو الترک کان تکریراً.
وللأجماع على أن الأمر قد یکون للاستحباب ، فيکون تارک المندوب عاصیاً.
سلّمنا ، لکن لا مطلقاً ، بل في أمر الوجوب ؛ فإن قوله تعالى : لا یعصون الله حکایة حال یکفي فيه الواحد ، فجاز أن یکون في الواجب.
سلّمنا ، لکن العاصی إنما یستحق العقاب المقترن بالخلود مع الکفر ، لا مطلقاً.
لأنا نقول : لا تکریر ؛ إذ الأوّل سبق لنفي الماضی والثانی لنفي المستقبل.
ونمنع کون المندوب مأموراً به حقیقة ، بل مجازاً ؛ لکون الاستحباب لازم الوجوب.
وکون الصیغة للوجوب محافظة على عموم ( وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) أولى من القول بأن المستحب مأموراً به، محافظة على صیغ
__________________
(١) الکهف ١٨ : ٦٩.
(٢) التحریم.١:١٧
(٣) الجن ٧٢: ٢٣
(٤) التحریم ٧:٧٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
