( الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ) (١) لیس المأمور ؛ لأنهم الذین خالفوه ، فلو) أمروا بالحذر عن المخالف لأمروا بالحذر عن أنفسهم.
وأیضاً لو جعلناه أمراً بالحذر عن المخالف (٢) ، لصار هکذا فلیحذر المتسلّلون لواذاً عن الذین یخالفون، فيبقى قوله : ( أَن تُصِيبَهُمْ ) (٣) ضائعاً ؛ إذ لا یتعدّى الحذر إلى مفعولین.
قوله : الآیة تدلّ على وجوب الحذر عمّن یخالف عن (٤) الأمر،
قلنا : کلمة "عن " للمجاوزة فلما کانت مخالفة أمر الله تعالى بعداً لا عمّن یخالف الأمر. أمر الله) (٥) ذکره بلفظة عن
ولا ندعی وجوب الحذر ، بل جوازه المشروط بالمقتضی لوقوعه وإلا لکان عیشاً.
والعموم ثابت لاستثناء کل واحد من المخالفات
ولأنه رتب استحقاق العقاب على المخالفة ، فيشعر بالعلیة.
ولأن استحقاق العقاب فى البعض لعدم المبالاة ، وهو یناسب الزجر ، فيثبت في الجمیع.
الخامس : تارک المأمور به عاص، فيستحق العقاب.
أما الصغرى : فلقوله ( أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ) (٦) ، ( لَا أَعْصِي لَكَ
__________________
(١) النور ٢٤ : ٦٣
(٢) في «م» : المخالفة.
(٣) النور ٢٤ : ٦٣
(٤) في «م» : غیر.
(٥) في «د» ، «ر» : ر : بعداً.
(٦) طه ٢٠ : ٩٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
