الأمر للوجوب.
لا یقال : یمنع تفسیر الموافقة بما قلتم ، بل الإتیان بما یقتضیه الأمر على الوجه الذی یقتضیه ؛ إذ لو اقتضى الأمر الندب وأتى به على سبیل الوجوب کان مخالفاً. أو بالاعتراف بحقیّة ذلک الأمر وأنه واجب القبول ، و مخالفته إنکار ذلک.
سلّمنا ، لکن (لو کان) (١) مخالفة الأمر ترک المأمور به لکان ترک المندوب مخالفة أمره تعالى ، وذلک وصف ذم.
سلّمنا ، لکن لا نسلّم أن مخالف الأمر یستحق العقاب. والآیة لا تدلّ على أمر من یکون مخالفاً للأمر بالحذر ، بل على الأمر بالحذر عن مخالف الأمر.
سلّمنا ، لکنّها دالة على أن المخالف عن الأمر یلزمه الحذر ، فلم قلت إن مخالفة یلزمه الحذر ؟
و (لا نسلّم أن لفظة "عن صلة زائدة ؛ لأنّ الأصل في الکلام الحقیقة : خصوصاً في کلامه تعالى.
سلّمنا ، أن مخالف الأمر مأمور بالحذر عن العقاب) (٢) ، فلم قلت إنه یجب علیه الحذر ؟ وإنّما یلزم لو کان الأمر للوجوب ، وفيه النزاع.
ولا ینفع الاعتذار بحسن الحذر الملزوم لقیام المقتضی لنزول العقاب ؛ للمنع من اشتراط قیام المقتضی للعقاب في حسن الحذر، فإنّ الحذر یحسن عند احتمال العقاب ، والاحتمال هنا قائم.
سلّمنا ، لکن نمنع العموم ؛ لأن قوله : عن أمره یفيد أمراً واحداً ،
__________________
(١) في «ع» لم یرد.
(٢) في «ر» لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
