قال : الأولى لکم الفعل.
لا یقال : الذم إنما هو على عدم (اعتقاد حقیقة) (١) الأمر لقوله : ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ) (٢) ، ولأن صیغة "افعل " قد تفيد الوجوب لقرینة ، فلعل ذلک الأمر وجدت معه القرینة.
لانا نقول : إن کان المکذب هو التارک لما قیل لهم : ارکعوا جاز استحقاقهم للذم (٣) من حیثیة الترک للرکوع والویل من حیث التکذیب ؛ لأنّ الکافر مخاطب ـ عندنا ـ بالفروع.
وإن کان غیره لم یتناف ذم مأمور بترک ما أمر به ، وإثبات الویل لآخر بسبب تکذیبه.
والقرینة منفية ؛ فإن الذم بمجرد أنهم ترکوا الرکوع عقیب الأمر (٤).
وفيه نظر ؛ لجواز استحقاق الذم بسبب ترک النظر والاعتبار في الأمر الوارد بالرکوع هل هو للوجوب فيفعلونه أو للندب فيتخیرون فيه ، فإن ذلک یدلّ على ترک المبالاة بالتکالیف، بخلاف قوله : الأولى لکم الفعل.
أو الذم على ترک الرکوع عند مطلق الأمر ، سواء کان للوجوب أو الندب وهو مما یستحق به الذم ، وأیضاً فهو حکایة حال (٥) وقد سلفنا (٦).
الثالث : إن (٧) کان إلزام الأمر ملزماً للفعل کان الأمر ملزماً للفعل ،
__________________
(١) في «م» : حقیة.
(٢) المرسلات ٧٧ ٤٩.
(٣) في «ع » ، «م» : الدم.
(٤) المحصول ٢ : ٤٧ ، الحاصل ١ : ٤٠٧.
(٥) في «د» ، «ش » زیادة أو نمنع کونه ذمّاً. : سلف.
(٦) في «د» : سلفا. في «ر» ، «ع » :
(٧) في «ر» : إذا.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
