وربّما قال قوم : إنه یفيد الإیجاب (١)
والفرق بین الإیجاب والوجوب : أن الإیجاب دلالة الأمر على أن الأمر أوجب الفعل المأمور به (٢).
والوجوب دلالة الأمر على أنّ المأمور به له صفة الوجوب.
والخلاف في ذلک بین الأشاعرة والمعتزلة.
وقال السید المرتضى : إنّه مشترک بین الوجوب والندب (من حیث اللغة، لکن العرف الشرعى نقله إلى الوجوب (٣).
وقال قوم: إنّه مشترک بین الوجوب والندب) (٤) مطلقاً (٥).
وآخرون قالوا : إنّه حقیقة في القدر المشترک بینهما وهو الترجیح مطلقاً (٦) ، ویقرب مذهب هؤلاء من مذهب القائلین بالندب.
وتوقف أبو الحسن الأشعری وجماعة من أصحابه کالقاضی أبی بکر والغزالی ، وغیرهما (٧).
__________________
(١) منهم الشیخ الطوسی في العُدّة ١ : ١٧٢.
(٢) في (ر) لم ترد.
(٣) الذریعة ١: ٥٣
(٤) في «ر» لم یرد.
(٥) حکاه في المستصفى ٣: ١٣٦.
(٦) حکاه في المحصول ٢ : ٤٤ ، الإحکام للآمدی ١ : ٣٦٩ ، الحاصل ١ : ٤٠٥ الکاشف ٣ : ١٢١ ، التحصیل ١ : ٢٧٤ ، شرح تنقیح الفصول : ١٢٧ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢) : ٢٢
(٧) حکاه عن أبی الحسن الأشعری والقاضی أبی بکر کل من : البرهان ١ : ١٥٧ مسألة ١٣٠ ، المنخول : ١٠٥ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٣٦٩ ، منتهی الوصول : ٩١ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٢٠ ، ولکن الشیرازی في شرح اللمع نقل الخلاف عن أبی الحسن الأشعری وقال : أنّه یقول بالوجوب ، وإلیک نص ما قاله في شرح اللمع ١ : ٢٠٦ فقرة ٨٧ : (وأما مذهب الأشعریة فإن أبا الحسن الأشعری أملى على أصحاب أبی اسحاق
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
